الاثنين، 1 ديسمبر 2014

تقرير 1 : الصناعات المتقدمة بالسويس ضد إهدار المال العام





المهندس علاء الدين صورة مشرفة لمعلمي التعليم الفني 

تقرير أعده  /  أيمن سمير  :

لم تعد مدارس التعليم الفني هي تلك التي تمثل محطة لتعليم متوسط أقصي غايات طلابه نيل شهادة الدبلوم دون أدني استفادة من علومه النظرية و العملية لكن مع تحرك السياسة التعليمية نحو النهوض به و تطويره بدأ الاهتمام به بتطوير مناهجه و تخصصاته بحيث تلبي احتياجاتنا  في سوق العمل و تقوم علي قاعدته الحديثة نهضة صناعية تواكب نهضة و تقدم الدول الصناعية  الكبري 
 محمد عزب مدير عام التعليم الفني بالسويس و مجدد دماءه في حواره معنا اليوم قال أن  محافظة السويس هي  إحدي المحافظات التي تمكنت من تحقيق نهضة حقيقية داخل مدارس التعليم الفني بها التي يبلغ إجمالي عددها بالسويس 20 مدرسة للتعليم التجاري و الفندقي و الصناعي و الزراعي نظامي 3 و 5 سنوات  هذه النهضة  بدأت ملامحها في الظهور مطلع العام الماضي مع تولي عبد الحافظ وحيد وكيل وزارة التربية و التعليم بالسويس مهام إدارة التعليم بالمحافظة  و جات نتائج الشهادات الفنية  في امتحانات الدبلومات نهاية العام الماضي مؤكدة  تحقيق النهضة عند إعلان وزارة التربية و التعليم نتائج الدبلومات الفنية بالعام الماضي معلنة حصول السويس علي المراكز الأولي في قوائم النجاح  رغم تواضع بعض أركانها ممثلة في تدني المستوي التدريسي في عدد قليل من المدارس الفنية بالمحافظة
و الحديث عن المدارس الفنية الرائدة بالسويس يبدأ من مدرسة السويس الفنية الصناعية المتقدمة المشتركة و هي المدرسة ذات التخصصات الأعلي رغبة عند الطلاب الجدد بالتعليم الفني و الأكثر احتياجاً لدي سوق العمل  منها الشعبة الكهربية و ميكانيكا تشغيل و ميكانيكا تشكيل  و السيارات و البتروكيماويات هي أحدث شعب المدرسة و الذي تم تأسيسه مطلع العام الماضي ليتوج نهضة التعليم الفني بالمحافظة التي تلألات بإنشاء المرصد الإقليمي بمدرسة السويس الفندقية منتصف الصيف الماضي من أجل المواءمة بين خريجي تخصصات التعليم الفني و احتياجات سوق العمل خاصة في منطقة شمال خليج السويس و هذه النقلة التطورية للتعليم الفني بالمحافظة  استوجبت تسليط الضوء علي مواقع هذه النقلة بين مدارس السويس فكانت وجهتنا مدرسة السويس  الصناعية المتقدمة حيث تنامي لعلمنا وجود معلم بها قام بتوفير آلاف الجنيهات لخزانة الدولة نتيجة قيامه بإصلاح أحدي الماكينات الموجودة بالمدرسة تم إدارجها في قائمة العهدة المكهنة دون أي مقابل أو تكاليف إصلاح  فقمنا صباح اليوم بزيارة إلي المدرسة و التقينا مدير إدارتها النابغة خالد فهيم الذي أكد لنا نجاح المدرسة في تطبيق نظم التعليم المستحدثة مشيداً بفريق العمل بها  المؤلف من كل إدارة المدرسة مشيراً إلي انجازات مشرفة قام بها عدد من المعلمين مثل الدكتور ثروت محمد علي مستشار و مسئول الدعم الفني بالمدرسة و محمد محمد حسين المرشدي مسئول صيانة كهربائية و أحمد محمود حلبي مسئول صيانة ميكانيكية و أشار إلي المهندس علاء الدين عبد السلام المعلم في تخصص البتروكيماويات واصفاً إياه بالمعلم المتميز لما قدمه للمدرسة  و للوطن من خدمات جليلة و عليه التقينا المهندس علاء الذي تحدث عن نفسه قائلاً  : إسمي علاء الدين عبد السلام علي حاصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية تخصص قوى من هندسة شبرا متزوج ولدي 3 أبناء أعمل بالتربية والتعليم منذ عام 1996 كانت لي اسهامات كثيرة اذ انني من أوائل من قاموا بإدارة كنترول المدرسة عن طريق الحاسب الآلي  عام 2000 وعمل كثير من الدورات للزملاء في فروع العلوم الهندسية والحاسب الآلي و الاشتراك في عمل مناهج تخصص البتروكيماويات وأخيراً ان شاء الله صيانة كاملة لمعمل العلوم الهندسية ومن بين خطتنا أيضا هو إدخال المدرسة في منظومة تصنيع هذه الأجهزة بدلاً من استيرادها من الخارج بملايين الجنيهات و بسؤاله عن موضوع إصلاحه ماكينة دون أي تكلفة مالية في الوقت الذي أوضحت لجنة وزارية مختصة بأن تكلفة الإصلاح تتعدي 10 آلاف جنيه أجاب  البداية عام 2007 عندما قررت الوزارة إلغاء مادة العلوم الهندسية بتخصص الميكانيكا وكان يوجد لدى المدرسة معمل علوم هندسية مجهز منذ عام 1995  تقدر قيمته بحوالي 2 مليون جنيه وقررت إدارة المدرسة السابقة التخلص من المعمل لما يمثله من أجهزة كبيرة الحجم وثقيلة الوزن وغير ذات فائدة واستلم المهندس علاء الدين عبد السلام المعمل كعهدة وعليه التخلص من الأجهزة كانت لديه غصة في حلقه كيف لكل هذه اجهزة ان تباع خردة بالكيلو جرام ؟ إلى ان جاء تخصص البتروكيماويات بالمناهج المطورة وتم إعادة مادة العلوم الهندسية الا ان الأجهزة قد اصابها من الركود ما يصيب اي معدة . وجاءت مؤسسة مصر الخير ومعها استشاري التعليم د / ثروت محمد علي أستاذ الفيزياء من جامعة المنوفية وقام بفحص الأجهزة وسألني هل ممكن لهذه الأجهزة ان يعاد استخدامها مرة أخرى وصيانتها قلت نعم ان توافرت الامكانيات المادية وفريق عمل في تخصصات عدة واجتمعنا مع مدير المدرسة الأستاذ /  خالد فهيم وقصصنا عليه قصة الأجهزة الراكدة والمكهنة ورقيا وإذ به يقول سأتحمل المسئولية مع الفريق ووقع الأختيار على الاستاذ / محمد حسين المرشدي مدرس الألكترونيات علمي والأستاذ / أحمد محمود مدرس اللحام عملي وتكون فريق العمل بقيادة الدكتور ثروت محمد علي كأستشاري فني والاستاذ خالد فهيم كمدير مسئول وأنا كمهندس ميكانيكا والاستاذ محمد المرشدي كتخصص الكترونيات وكهرباء وأحمد محمود كفني ميكانيكا وبدأنا العمل منذ أغسطس 2014  وبدأنا في فحص الأجهزة وقمنا جميعا بتخصيص ايام في فراغات جداول الدراسة وعقدنا أكثر من جلسة فنية وإدارية وقمنا بتحديد الاحتياجات الأولية للتشغيل ثم يتم استكمال باقي الأجهزة البسيطة كمواسير بلاستيك وصمامات وما إلى ذلك بعد التأكد من تشغيلها على الوجه الذي يستقيم معها عملها لمدة لا تقل عن 10 سنوات أخرى وهذه الأجهزة هي كالتالي
1- طلمبة محورية تعمل كتوربينة مائية وتستخدم لتعليم الطلاب رسم المنحنيات المميزة للطلمبات والتوربينات ومثلث السرعات والضغوط وعدة أهداف تعليمية أخرى
2 – جهاز الفنشوري ( جهاز قياس التدفق ) ومنه يتعلم الطالب قياس تدفق السوائل وقياس الضغوط
3 – جهاز أنبوبة بوردن لقياس الضغط وبه يتعلم الطالب كيفية قياس الضغط وحساباته المختلفة
4 – الطلمبة الطاردة المركزية وبها يتعلم الطالب معرفة هذا النوع من الطلمبات وورسم المنحنيات المميز وحساب الضغوط المختلفة
5- جهاز الصدمة المائية ويتعلم منها الطالب تأثير الصدمة المائية على اسطح لها ميل  معين
6 – وحدة تبريد متكاملة وبها يتعلم الطالب صيانة وحدات التبريد والدورات المميزة لها واختلافها عن الدورات الحرارية
وهذه الأجهزة فقط تقدر ثمنها بما لايقل عن مليونين من الجنيهات بسعر عام 1995
وهناك العديد من الجهزة جاري فحصها وتشغيلها وإن كانت إجهزة أقل حجما وأقل سعرا الا انها تعود بالنفع على العملية التعليمة كالمسعرات الحرارية والاوناش وقياس معامل التمدد وهذه الأجهزة لاتوجد في كثير من كليات الهندسة و أضاف المهندس علاء الدين أن أهم ما نفتخر به هو إعادة إصلاح و تشغيل ماكينة تبلغ تكلفتها  250 ألف جنيهاً هي ذات التوربينة المائية  الطلمبة المحورية دون تكلفة مالية تذكر كان مخصصاً  لها في تقدير اللجنة الوزارية 10 آلاف جنيه أو تكهينها و قد أطلعنا  علي  سند التكهين  المبينة فيه الطلمبة و عدد آخر من الأجهزة كانت في الطريق لتكهينها  و بيعها خردة بمبالغ بخسة و هم بتشغيلها كأنما تعمل للمرة الأولي لحظتها انتابنا شعور بالفخر نحو هذا المعلم الذي أهدر من وقته و صحته واصلاً الليل بالنهار مع فريق عمل مخلص من أجل مواجهة إهدار المال العام بإصلاح هذه الماكينة و إعادتها إلي الخدمة بعد توقف دام 10 سنوات لتبدأ العمل لعشر سنوات قادمة 

في الهامش : قبلوا رأس كل معلم يتفاني في خدمة هذا الوطن 

مستند تكهيين الأجهزة التي رفض المهندس علاء تنفيذه و أصر علي الإصلاح 

















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق